محمود علي قراعة
332
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
" الحق أقول لكم إن إلهنا لما خلق الإنسان ، لم يخلقه بارا فقط ، بل وضع في قلبه نورا ، يريه أنه خليق به خدمة الله ( 1 ) " . " أضرع إلى الله الذي خلقك وهو يعطيك صحة ( 2 ) " ، " لعمر الله إني لست بقادر على غفران الخطايا ولا أحد آخر ، ولكن الله وحده يغفر ، ولكن كخادم لله أقدر أن أتوسل إليه لأجل خطايا الآخرين ( 3 ) " ، " لا تضطرب قلوبكم ولا تخافوا ، لأني لست أنا الذي خلقكم ، بل الله الذي خلقكم يحميكم ( 4 ) " ! ( 4 ) عبادة الله تعالى : قال تعالى : " ما يريد الله ، ليجعل عليكم في الدين من حرج ، ولكن يريد ليطهركم " ، ويقول الغزالي إن لهذه الطهارة أربع مراتب : ( 1 ) تطهير الظاهر عن الأحداث وعن الأخباث والفضلات ( بالاستنجاء ، فإذا فرغ منه اشتغل بالغسل ( 5 ) ، فإذا فرغ اشتغل بالوضوء أو التيمم بالتراب الخالص اللين ، إن تعذر عليه استعمال الماء ) ! ( 2 ) تطهير الجوارح عن الجرائم والآثام ! ( 3 ) تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة والرذائل الممقوتة ! ( 4 ) تطهير السر عما سوى الله تعالى . والصلاة ذكر لله عز وجل ، إذ قال الله تبارك وتعالى " وأقم الصلاة
--> ( 1 ) راجع ص 122 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 11 من إنجيل برنابا . ( 3 ) راجع ص 111 من إنجيل برنابا . ( 4 ) راجع ص 102 من إنجيل برنابا . ( 5 ) أخبرني صديق ثقة ، أنه كان يغتسل متثاقلا إذا استحلم ( أي خرج المني منه ، وهو نائم ) ، ويتساءل عن حكمة الغسل هنا مع إيمانه بفائدته الصحية ؟ ! وحدث أن مرض له قريب عزيز مرض الموت ، ودخل عليه وهو لم يغتسل ، فأنكره وطلب إخراجه ( لأنه عند الموت ، تحضر الملائكة ) ، وشيع جنازة أخرى وهو جنب ، وكان يشعر بتحية روح الميت عند التشييع ، ولكنها لم تشيعه هذه المرة ، فازداد إيمانا بفائدة الغسل الروحية !